أبي خلف سعد الأشعري القمي

21

كتاب المقالات والفرق

من وقتها ، ثم اتصل خبر موته فقالوا الّذي نعاه كذبت يا عدو اللّه لو جئتنا واللّه بدماغه « 1 » ضربة . [ b 11 F ] فأقمت على قتله سبعين عدلا ما صدقناك ، ولعلمنا انّه لم يمت ولم يقتل ، وانه لا يموت حتّى يسوق العرب بعصاه ، ويملك الأرض ، ثمّ مضوا من يومهم حتّى أناخوا بباب على فاستأذنوا عليه استئذان الواثق بحياته الطامع في الوصول إليه ، فقال لهم من حضره من أهله وأصحابه وولده ، سبحان اللّه ما علمتم انّ أمير المؤمنين قد استشهد قالوا انّا لنعلم انّه لم يقتل ولا يموت حتّى يسوق العرب بسيفه وسوطه كما فادهم بحجته وبرهانه وانّه ليسمع النجوى ويعرف تحت الديار العتل « 2 » ويلمع في الظلام كما يلمع السيف الصقيل الحسام ، فهذا مذهب السبائية ومذهب الحربية وهم أصحاب عبد اللّه بن عمر بن الحرب الكندي في علي عليه السّلام ، وقالوا بعد ذلك في علي انّه إله العالمين وانّه توارى عن [ a 21 F ] خلقه سخطا منه عليهم وسيظهر . 57 - وفرقة قالت بامامة محمّد بن عليّ بن أبي طالب ابن الحنفية بعد على ابنه لأنه كان صاحب راية أبيه يوم البصرة دون أخويه الحسن والحسين عليهم السّلام ، فسمّوا الكيسانية وهم المختارية ، وإنّما سمّوا بذلك لان رئيسهم الّذي دعاهم إلى ذلك المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وكان لقبه كيسان « 3 » وهو الّذي طلب بدم الحسين بن علي وثأره حتّى قتل قتلته ومن قدر عليه ممّن حاربه « 4 » ، وقتل عبيد اللّه بن زياد وعمر بن سعد وادعى « 5 » انّ محمّد بن الحنفيّة أمره بذلك ، وانّه الامام بعد أبيه ، وإنّما لقب المختار كيسان بصاحب شرطته المكنى « 6 » أبا عمره « 7 » وكان يحلف « 8 » السائب

--> ( 1 ) كذا في النوبختي ص 22 ، في الأصل : بدعائمه . ( 2 ) كذا في الأصل ، لعل : المقفل . ( 3 ) يلقب كيسان ( النوبختي ص 23 ) . ( 4 ) حتى قتل من قتله وغيرهم من قتل ( النوبختي ص 23 ) . ( 5 ) ادعا : في الأصل . ( 6 ) المكنا : في الأصل . ( 7 ) المكنى بابى عمرة ( النوبختي ص 23 ) ، أبو عمرو ( خ - ل ) . ( 8 ) كذا في الأصل ، ولعل كان يسمى .